محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

162

الظرف والظرفاء

ابن قيس الرّقيّات التي يقول فيها « 4 » : [ من المديد ] خبّروني هل على رجل * عاشق في قبلة حرج ؟ فقال كثيّر : لا ! إن شاء اللّه ، ونهض . وأنشدني علي بن العباس بن الرومي « 5 » : [ من الخفيف ] أيّها العاشق المعذّب إصبر ، * فخطيّات ذي الهوى مغفوره زفرة في الهوى أحطّ لذنب ، * من غزاة وحجّة مبروره وقال المؤمّل « 6 » ، وأحسن ، واللّه ، في قوله « 7 » : [ من البسيط ] صف للأحبّة ما لقّيت من سهر ، * إنّ الأحبّة لا يدرون ما السّهر حسب المحبّين في الدّنيا عذابهم ، * واللّه لا عذّبتهم بعدها سقر وقال الأصمعي « 8 » : رأيت جارية بالطّواف وهي تقول « 9 » : [ من البسيط ] لن يقبل اللّه من معشوقة عملا * يوما ، وعاشقها حيران مهجور وليس يأجرها في قتل عاشقها ، * لكنّ عاشقها لا شكّ مأجور فقلت : يا جارية ! أفي هذا المقام ، أما حياء فيردعك ؟ فأنشأت تقول « 10 » : [ من الكامل ] بيض أوانس ما هممن بريبة ، * كظباء مكّة صيدهنّ حرام

--> ( 4 ) الخبر والبيت في الموشح 136 ، والبيت في ديوان ابن قيس الرقيات 163 . ( 5 ) البيتان ليسا في المطبوع من ديوان ابن الرومي . وتكاد المصادر تجمع على أنهما للفتح بن خاقان . فهما منسوبان إليه في فوات الوفيات 3 : 179 ، وفي معجم الأدباء 6 : 123 وفي ديوان الصبابة 33 . ( 6 ) المؤمل بن أميل : شاعر من أهل الكوفة . اشتهر في العصر العباسي وكان فيه من رجال الجيش . انقطع إلى المهدي قبل خلافته وأثناءها ( الأعلام 7 : 334 ، معجم الشعراء 384 ) . ( 7 ) البيتان في الحماسة البصرية 2 : 116 والثاني في روضة المحبين 144 . ( 8 ) الخبر في مصارع العشاق 2 : 177 ويرويه عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وهو في روضة المحبين 174 ، 332 ، وفي ديوان الصبابة 179 وفي تزيين الأسواق 514 وفي الزهرة 67 - 8 . ( 9 ) البيتان في المصادر المذكورة أعلاه . ( 10 ) البيتان في المصادر المذكورة أعلاه . وهما في الحماسة البصرية 2 : 111 منسوبان لعروة بن أذينة . وفي البيان والتبيين 1 : 276 لبشار بن برد ، وهما في الزهرة 68 ، وفي ديوان بشار 197 .